أخصائيون في علوم التربية يسلطون الضوء في تيزنيت على الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين

تيزنيت – شكل موضوع “الرؤية الاستراتيجية 2015 ـ 2030 : البلورة والتنزيل” محور ندوة وطنية نظمت اليوم ، الأحد، في مدينة تيزنيت بمشاركة أخصائيين في علوم التربية، وذلك على هامش حفل تكريم الأستاذ إبراهيم اللحياني ، أحد قيدومي مهن التربية والتكوين في جهة سوس ماسة.

وخلال هذه الندوة المنظمة بمبادرة جمعية قدماء تلامذة وأطر ثانوية مولاي رشيد بتيزنيت، ذكر المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، الأستاذ إبراهيم إضرضار، بعدد من المراحل التي مر منها مسلسل إصلاح منظومة التربية والتكوين بالمغرب، بدءا بعقد المناظرات، مرورا بإصدار الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والبرنامج الاستعجالي، وصولا إلى بلورة الرؤية الاستراتيجية 2015 ـ 2030.

واعتبر الأستاذ إضرضار أن إصدار الرؤية الاستراتيجية يشكل نقلة نوعية، وقطيعة مع برامج الإصلاح السابقة، بناء على أن الرؤية صادرة عن مؤسسة دستورية وهي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فضلا عن كون الرؤية صدر بخصوصها قانون ملزم بالنسبة للدولة والمجتمع وجميع الفرقاء والمتدخلين في تنزيل مخطط الإصلاح.

ومن جهته، أكد الدكتور الحسين الزاهيدي، الأخصائي في علوم التربية، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يأتي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المغرب منذ بداية الألفية الثالثة، والتي توجت بإصدار دستور 2011 الذي كرس مجموعة من الحقوق لفائدة المواطن من ضمنها الحق في مدرسة الانصاف، القادرة على إعداد المواطن الصالح القادر على الانخراط في تنزيل النموذج التنموي الجديد.

وأوضح الأستاذ الزاهيدي أن الرؤية الاستراتيجية 2015 ـ 2030 هي بمثابة جواب على مختلف الاختلالات التي شابت برامج الإصلاح السابقة ، والتي صاغها المجلس الأعلى للتربية والتكوين و البحث العلمي وفق مقاربة تشاركية تروم إرساء مدرسة مغربية جديدة لكل المغاربة ، قائمة على الانصاف وتكافل الفرص والجودة للجميع.

أما المفتش التربوي الأستاذ محمد عبد الرزاق فاستعرض في مداخلته الاختلالات الداخلية التي صاحبت برامج الإصلاح السابقة للمنظومة التربوية ، والتي قال بأن من ضمنها ضعف التمكن من اللغات الأجنبية إلى جانب ضعف الكفايات والقيم لدى المتمدرسين، ثم الاختلالات الخارجية المتمثلة أساسا في عدم ملائمة التكوينات مع متطلبات سوق الشغل .

وأوضح أن الرؤية الاستراتيجية للإصلاح بعد رصدها لمختلف الاختلالات وضعت تصورا يتجاوب مع التحولات التي يشهدها العالم، والتي ترجمتها من خلال 16 مشروعا ، ضمنها 4 مشاريع تهم قضايا التعبئة والحكامة، مبرزا أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية في تيزنيت انخرطت في تنزيل عدد من هذه المشاريع ، وفي مقدمتها التمكن من اللغتين العربية والفرنسية، والرياضيات على مستوى سلك التعليم الابتدائي.