أكادير.. تحويل المقر لسابق لبنك المغرب بأكادير إلى متحف لذاكرة المدينة

أكادير- تم، اليوم الجمعة بأكادير، إطلاق أشغال تأهيل المقر السابق لبنك المغرب بأكادير وتحويله إلى متحف ذاكرة أكادير، الذي يؤرخ لإعادة بناء المدينة، وذلك في إطار تنفيذ برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020- 2024.

وسيتم في إطار هذا المشروع، الذي ترأس حفل إطلاقه والي جهة سوس-ماسة، عامل عمالة أكادير-إداوتنان، أحمد حجي، إعادة بناء مجموع العناصر المعمارية والهيكل الداخلي للمبنى، واستعادة تصميمه وزخارفه وزينته.

وسيكلف إنجاز أشغال هذا المشروع، الذي من المرتقب الانتهاء من إنجازه في أوائل سنة 2022، استثمارا إجماليا قدره 41.5 مليون درهم، وذلك بمساهمة من وزارة الداخلية، من خلال المديرية العامة للجماعات الترابية، ب 25 مليون درهم، ومجلس جهة سوس-ماسة وشركة العمران سوس ماسة على التوالي ب 10 ملايين درهم و 5 ملايين درهم. أما جماعة أكادير فتصل مساهمتها إلى 1.5 مليون درهم.

وقد وقع الاختيار على المقر السابق لبنك المغرب بأكادير ليشكل الموقع الذي سيضم المتحف، اعتبارا للبعد التاريخي والرمزي لهذا المكان، إذ يعود هذا المبنى، الذي صممه المهندس المعماري فرانسوا لويس لوماريي (1902- 1996)، إلى سنة 1950.

وقد ظل هذا المبنى على حاله عندما ضرب الزلزال مدينة أكادير في 29 فبراير 1960، وذلك بفضل أساساته الشبيهة بالبنيات المقاومة للهزات الأرضية. وسيتم إعادة تأهيل هذا المبنى وفقا لمواصفاته الأصلية مع منحه توجها متحفيا جديدا، ليقوم بدور المحافظة وتثمين التراث وتأمين نقله إلى الأجيال القادمة.

وسيتضمن هذا المشروع مسارا لزيارة عدة أقسام مخصصة لصدمة الزلزال وإعادة البناء والتعمير والهندسة المعمارية، فضلا عن إحداث قاعة متعددة الاختصاصات لمختلف التظاهرات المنظمة من طرف المتحف، مع تهيئة مدخل السطح لتحويله إلى مقهى أدبي.

وسيغدو متحف ذاكرة أكادير، الذي يعد نموذجا معماريا فائق القيمة التراثية، معلمة ذات مساهمة ثقافية كبيرة تخلد جزءا من تاريخ المدينة، وستشكل أيضا موقعا للذكرى يسلط الضوء على التحدي المرفوع المتمثل في إعادة بناء أكادير.