أكادير.. ندوة جهوية حول “تمدرس الأطفال في وضعية هجرة”

أكادير- نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، أمس الاثنين بمقر الأكاديمية، ندوة جهوية حول “تمدرس الأطفال في وضعية هجرة”.

ورامت هذه الندوة، التي نظمت بتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي- مديرية التربية غير النظامية – ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونسيف، تقاسم تجربة الوزارة الوصية وشركاؤها في مجال تمدرس الأطفال في وضعية هجرة وتسهيل إدماجهم داخل المجتمع وكذا التعريف بمشروع تمدرس هؤلاء الأطفال بجهة سوس- ماسة…

وأكد المشاركون في هذه الندوة، التي شارك فيها، على الخصوص، أكاديميات مراكش آسفي والشرق وطنجة تطوان الحسيمة وعدد من المتدخلين والفاعلين في مجال الهجرة، أن هذا اللقاء يأتي انسجاما مع الالتزامات الدستورية والدولية للمغرب، وفي إطار السياسة الوطنية للهجرة واللجوء ودعم البعد الافريقي للمغرب ومواصلة العمل على تيسير ادماج التلميذات والتلاميذ الوافدين من الخارج في التعليم المدرسي المغربي وذلك استثمارا لما راكمته المملكة في هذا المجال.

وأبرزوا أن المغرب أصبح في العقود الأخيرة بلد استقبال واستقرار للعديد من المهاجرين، خاصة القادمين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، بعد أن كان محطة عبور إلى أوروبا، مشيرين إلى أن المهاجرين يشكلون فئة اجتماعية هشة، خاصة الأطفال، وهو ما يستوجب بذل مزيد من الجهود لجعلهم يستفيدون من حقهم الأساسي في التمدرس.

وتم خلال الندوة تقديم عرض لبحث أنجز حول وضعية المهاجرين بجهة سوس ماسة، وذلك في إطار تنفيذ مخرجات أشغال لقاء الفريق التقني الجهوي المنعقد بأكاديمية جهة سوس ماسة بتاريخ 7 دجنبر 2020 ضمن برنامج التعاون مع اليونيسيف، والذي شارك فيه ممثلو المهاجرين من جنوب الصحراء.

وحسب العرض، فإنه باعتبار جهة سوس ماسة هي المجال الترابي لتنزيل هذا المشروع، فقد انحصر نطاق هذا البحث في الجهة آخذا بعين الاعتبار، وفق منهجية علمية دقيقة، الانفتاح على تعدد وتنوع جنسيات المهاجرين سواء من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء أو البلدان العربية، مع التركيز بشكل أساسي على وضعية تمدرس الأطفال في حالة الهجرة.

ومن دوافع إنجاز هذا البحث، وفق نفس المصدر، تسليط الضوء على وضعية أطفال المهاجرين من أجل فهم بعض العوامل المرتبطة بواقع تمدرسهم في جهة سوس ماسة. وكذا تعزيز قاعدة المعطيات المتوفرة حول وضعية المهاجرين في جهة سوس ماسة فضلا عن إبراز أهم التحديات الرئيسية التي يجب رفعها من أجل تمكين هذه الفئة من التمدرس.