إعطاء انطلاقة أشغال تهيئة المنتزه الحضري “ابن زيدون” في أكادير

أكادير – أعطيت، اليوم الجمعة، الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجاز مشروع تهيئة المنتزه الحضري “ابن زيدون”، الذي يندرج في إطار تنفيذ برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير للفترة 2020- 2024.

وأعطى انطلاقة أشغال تهيئة هذا المنتزه، الذي يكتسي بعدا تاريخيا بالنسبة لأكادير حيث تم إنشاؤه خلال فترة إعادة بناء المدينة التي تلت زلزال 1960، والي جهة سوس – ماسة عامل عمالة أكادير – إداوتنان، أحمد حجي، وذلك بحضور رئيس مجلس الجهة، إبراهيم حافيدي، ورئيس مجلس جماعة أكادير، صالح المالوكي.

وأفاد بلاغ صدر بهذه المناسبة أن إعادة تهيئة المنتزه الحضري ابن زيدون، جعلت هذه الحديقة “تحظى بنصيبها من المشروع الكبير لإعادة تهيئة المساحات الخضراء بمدينة أكادير في إطار برنامج تنميتها الحضرية 2020- 2024، الذي أشرف جلالة الملك محمد السادس على توقيع الاتفاقية الإطار المتعلقة به في رابع فبراير 2020″، مشيرا إلى أن هذا الورش يهدف إلى الارتقاء بهذا الفضاء العمومي المركزي لتعزيز جاذبية المدينة، وتحويله إلى حديقة حضرية لفائدة المواطنين.

وأضاف البلاغ أنه “سيكون لكل فضاءات المنتزه، المكون من جزأين يفصل بينهما شارع الرئيس كينيدي، نفس الخط التوجيهي المتمثل في الهوية المعمارية المستوحاة من تاريخ جهة سوس – ماسة وأصالتها الثقافية، مع تنزيل الموضوعات الخاصة المرتبطة بتطورها الذاتي.

وحسب المصدر نفسه، فإن الجزء السفلي من المنتزه، ذي الطابع التاريخي، يدعى حاليا “حديقة ابن زيدون”، وقد صممه في ستينات القرن الماضي جان شاليه، المهندس الأول لمناظره الطبيعية. وكان يسمى حينئذ “حديقة المركز الحضري” لقربه من المباني المشيدة حديثا آنذاك بالمدينة الجديدة. وسيحتفظ، اعتبارا لتاريخه هذا، بتصميمه الأصلي وهندسته الطبيعية وعناصره التزيينية وموروثه النباتي.

وتمتد حديقة ابن زيدون، الواقعة بين شارعي الرئيس كينيدي والأمير مولاي عبد الله، على مساحة 4,67 هكتارا. واستجابة لانتظارات مرتاديها، سيشهد هذا الفضاء إعادة تهيئة للأرصفة وممرات الراجلين به، وتجديد ساحاته ونافوراته وأثاثه الحضري وما بهامن علامات التشوير، فضلا عن إحداث مداخل وممرات خاصة بالأشخاص محدودي الحركة. كما ستستضيف هذه الحديقة قريبا تمثالا يرمز إلى الشاعر الأندلسي الشهير الذي تحمل اسمه، والذي عاش في القرن الحادي عشر الميلادي.

أما الجزء العالي من المنتزه، الذي يغطي منطقة تشجير قديمة ويضم مساحة للتزلج منذ سنة 2008، وأصبح يدعى “حديقة ابن زيدون الثانية”، فسيتم تخصيصه للرياضة والأنشطة الترفيهية.

وسيستفيد هذا الجزء، الممتد على مساحة 6,85 هكتارا، من إعادة تهيئة شاملة مع إصلاح ممرات الراجلين وإحداث مداخل للأشخاص محدودي الحركة وتجديد الأثاث الحضري وإدماج ساحات مخصصة لاسترخاء الزوار. كما ستتم إعادة تهيئة البحيرة الطبيعية الحالية ومحيطها بالكامل مع ضمان حمايتهما بوضع سياج حولهما.

ومن المنتظر بعد انتهاء أشغال التهيئة، أن يتيح المنتزه الحضري ابن زيدون الجديد للمواطنين والزوار الفرصة للمحافظة على حيويتهم وراحتهم بفضل التجهيزات الرياضية الكثيرة الموجودة في عين المكان. وذلك علاوة على ممرات الراجلين الملائمة لممارسة الركض، وتخصيص مسار للياقة البدنية مع فضاء لممارسة التمارين الرياضية. كما سيتم توفير ملاعب خاصة بالكرة الحديدية وملاعب للقرب لممارسة الرياضات الجماعية.

وستمنح مناطق الألعاب بالمنتزه الأطفال فضاء استثنائيا للاسترخاء واللهو في الهواء الطلق، حيث سيجدون تحت تصرفهم مجموعة كبيرة من التجهيزات والمعدات التي تلبي أحدث معايير السلامة، لتمكينهم من الاستمتاع وممارسة قدراتهم الحركية. وسيدعوهم مسار المغامرة المخصص لهم وتسلق الأشجار المحدود إلى اختبار توازنهم وخفتهم. أما مساحة التزلج، المكان الترفيهي الرائد في المنتزه، فسيحظى بتجديد شامل ليرتقي إلى مستوى المعايير العصرية.

وستشكل مختلف مناطق المنتزه، التي تقدم مجموعة كبيرة ومتنوعة من النبات المتوسطي والأعشاب العطرية والنباتات شبه المائية، مكانا فريدا لعرض النباتات المثمنة بفضل اللوحات التوضيحية. وستتبع الحديقة، فضلا عن ذلك، نهجا مستداما بتخصيصها منطقة لتخزين النفايات الخضراء وشبكة لتصريف مياه الأمطار، مع مواصلة البحث عن مصادر بيئية أخرى للتزود بالماء.

يذكر أن إنجاز مشروع تهيئة المنتزه الحضري ابن زيدون بأكادير خصص له غلاف مالي قدره 25 مليون درهم، وتستمر مدة هذه الأشغال 24 شهرا، حيث من المنتظر الانتهاء منها في الربع الأول من سنة 2023.