المركز الوطني للنقوش الصخرية بأكادير فضاء للتوثيق وحماية للفن الصخري بالمغرب

أكادير – قال مدير المركز الوطني للنقوش الصخرية بأكادير، أحمد أموس، إن هذا المركز، الذي تم إنشاؤه سنة 1994، هو فضاء للتوثيق ودراسة وحماية الفن الصخري بالمغرب.

وأضاف، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بمناسبة زيارة نظمت لهذه المعلمة الثقافية، أن هذه القطع الفنية من النقوش الصخرية أثارت اهتمام الباحثين والطلبة، وكذا الفنانين، مبرزا أهمية المركز الوطني للنقوش الصخرية، الذي يهتم بآلاف النقوش الصخرية التي تشكل أكثر من 500 موقع منتشرة في جميع أنحاء المغرب، خاصة بالأطلس الكبير والمناطق الجنوبية بما في ذلك السمارة وأوسرد.

وذكر أن هذه النقوش هي تعبيرات فنية شكلها الإنسان في عصور ما قبل التاريخ، وأن هذا الفن شكل وسيلة للتعبير عن فكره وثقافته ومعتقداته قبل أن يخترع الكتابة.

وتجسد هذه المظاهر الفنية مشاهد للأنشطة التي زاولها الإنسان خلال تلك الفترة كالصيد والحرب والاحتفالات وجميع الحيوانات (الأسد، الفيل، وحيد القرن، الزرافة، النعامة، الظباء، الثور، الأفعى، إلخ) بالإضافة إلى الأنشطة الزراعية.

وحسب أوموس فإنه بوجود مختبر مجهز، يتيح المركز الوطني للنقوش الصخرية للزوار فرصة للسفر عبر الزمن لاكتشاف التسلسل الزمني وطريقة عيش الحضارات القديمة بالإضافة إلى تعاقب السكان والثقافات، خلال العصور القديمة، وذلك على مدى ما يقرب من 12 ألف سنة قبل الميلاد.

وأوضح أن المركز يحتوي على غرف مجهزة بمرافق عرض افتراضية ثلاثية الأبعاد تتيح للزوار اكتشاف بعض مواقع الصخور الموجودة في عدة مناطق بالمملكة.

وأضاف أن المركز الوطني للنقوش الصخرية يقوم بإعداد جرد ورسم خرائط للتراث الصخري الوطني، ودراسة هذا الفن وتحليله علميا، ونشر نتائج الأبحاث التي أجريت، ويعمل على تنظيم وعقد لقاءات بين المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية العاملة في مجال البحث والترويج لهذا التراث.

ويتكون هذا المركز من خدمتين فنيتين، الأولى تختص بالدراسة والتوثيق، والثانية بالمحافظة وتثمين هذا التراث.

ويعمل أيضا من خلال المهام الموكولة إليه بالقيام بحملات تحسيسية موجهة للفعاليات المحلية حول الأهمية التراثية لمواقع الصخور الموجودة في مختلف المناطق.

ويشرف المركز على برامج البحث الأثري والعلمي، حيث ساهم في إقامة برامج للبحث بمناطق طاطا وطانطان والحوز وأوسرد وغيرها.

من جهته، أكد المدير الجهوي لوزارة الثقافة بسوس ماسة، خيا محمد لغظف، أنه من أجل دعم مهام المركز الوطني للنقوش الصخرية، سيتم تدشين مركز التعريف بالفن الصخري بأكادير.

وأضاف أن إنشاء هذه المعلمة الثقافية يندرج في إطار الجهود المبذولة لإنعاش السياحة الثقافية من خلال إقامة معرض دائم لمجموعة من النقوش الصخرية، مشيرا إلى أن هذا المركز يتكون من فضاء أثري للأطفال ومعرض للصور وفضاء للعرض.

من جهتها، أكدت نعيمة الفتحاوي، نائبة رئيس بلدية أكادير، المكلفة بالشؤون الثقافية، أن إنشاء هذا المركز يندرج في إطار إغناء العرض الثقافي المخصص للسكان.

وأضافت أن هذا المركز يتيح الفرصة لاكتشاف عن قرب القيمة الفنية والمكونات الأثرية ومواقع التراث الصخري على مستوى جهة سوس ماسة أو على المستوى الوطني.