تخصيص حوالي 6.5 مليون درهم لتأهيل “دار الدباغة” بمدينة تارودانت

تارودانت – بلغ الغلاف المالي المرصود لمشروع إعادة تهيئة وتأهيل “دار الدباغة” بمدينة تارودانت حوالي 50ر6 مليون درهم، حيث يتوخى من هذا المشروع إحداث تحول نوعي في ظروف ونمط الاشتغال المعتمدة من طرف الصناع التقليديين المزاولين لهذه الحرفة.

وأفاد مصدر مسؤول بالجماعة الترابية لتارودانت، أن هذه الأخيرة ستساهم في تمويل إنجاز هذا المشروع بما قدره 30 ر3 مليون درهم، في ما سيمول الشريك الثاني وهو قطاع الصناعة التقليدية (وزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي)، الحصة المتبقية والتي تمثل ما قدره 20 ر3 مليون درهم.

وأضاف المصدر أن أشغال إعادة تهيئة هذه المنشأة الحرفية، التي انطلقت عمليا منذ بداية الشهر الجاري، ستشمل تجديد مختلف مرافق العمل داخل فضاء “دار الدباغة”، بما في ذلك إعادة بناء صهاريج المياه، وصهاريج دباغة الجلود، وتجديد واجهات محلات الحرفيين.

كما ستشمل عملية التأهيل أيضا الربط بالشبكة الكهربائية، وتجديد قنوات الربط بالماء، وتبليط الممرات …وذلك بما يضفي على هذا الفضاء المهني حلة تليق باستقبال مختلف أصناف الوافدين عليه، لاسيما وأن “دار الدباغة” بتارودانت تشكل واحدة من أهم نقاط الزيارات المقترحة على أفواج السياح الوافدين على جهة سوس ماسة، أو العابرين لها، من مختلف الجنسيات.

وحسب المصدر نفسه، فمن المقرر أن يتم الإعلان من طرف المجلس الجماعي لتارودانت في القادم من الأيام على صفقة أخرى مكملة، وهي تخص تمويل اقتناء تجهيزات متطورة لفائدة العشرات من الصناع التقليديين العاملين في “دار الدباغة”، وتصل قيمتها حوالي 7 ر2 مليون درهم، والتي من المتوقع أن يكون لها أثر إيجابي ملموس على طريقة عمل الصناع التقليديين.

وتجدر الإشارة إلى أن “دار الدباغة “بتاروانت ، تعتبر واحدة من ثلاث فضاءات حرفية على الصعيد الوطني،(إلى جانب وحدتين أخريين في كل من مراكش وفاس)، ما زالت مهنة الدباغة تمارس فيها وفق التقاليد والطرق المهنية المتوارثة بين الصناع أبا عن جد، بما في ذلك استعمال أدوات العمل التقليدية، واستخدام مواد الدباغة الطبيعية.

وتعد مهنة الدباغة في تارودانت واحدة من أهم الصناعات التقليدية التي ما زالت تقاوم الاكتساح الواسع للمنتجات العصرية لحياة الافراد، حيث تنتعش هذه الحرفة على الأقل مرة واحدة في السنة بمناسبة حلول عيد الأضحى، كما يضمن لهذه الحرفة ارتباطها بالنشاط السياحي، وبالحرف التقليدية الجلدية أسباب الاستمرارية، حيث ما يزال الإقبال على هذه المنتجات ساريا في أوساط مختلف فئات المجتمع.