سوس ماسة: تنظيم ندوة عن بعد حول موضوع” 11 يناير: السياق التاريخي والنتائج”

أكادير – نظمت النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بأكادير، ونظيرتها الإقليمية بكل من تزنيت وطاطا، مؤخرا، ندوة عن طريق تقنية التواصل الشبكي، خصصت لمناقشة موضوع ” 11 يناير.. السياق التاريخي والنتائج”.

وذكرت الأستاذة بهيجة حيلات عن لجنة التواصل بالنيابة الجهوية للمندوبية السامية أن هذه الندوة، التي يأتي تنظيمها في إطار تخليد الشعب المغربي للذكرى 77 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، عرفت مشاركة نخبة من أطر شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بجهة سوس ماسة، والتي تتواجد بمدن تافراوت، وب يو كرى، وآقا، وتارودانت، وطاطا، وأكادير، وتزنيت .

وأضافت أن هذه الندوة تهدف إلى “استحضار ما ترمز له ذكرى تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال في 11 يناير 1944 من دلالات وطنية عميقة، وكمحطة بارزة في مسلسل الكفاح الوطني لنيل الحرية والاستقلال، وكذا استخلاص الدروس والمعاني من هكذا محطات تاريخية لتقوية روح الانتماء والشعور الوطني خاصة في صفوف الناشئة، عبر تخليد هذه المناسبات والأعياد بما يليق بمقامها ومكانتها في سجل الذاكرة التاريخية الوطنية”.

وخلال هذه الندوة، التي أشرف على تسييرها السيد أحمد الخطابي، تطرق الأستاذ أحمد تنضافت في عرض له بعنوان “تطور الوعي السياسي عند المقاومة المغربية” لأهم العرائض التي تقدم بها الوطنيون المغاربة إلى سلطات الإقامة العامة بالمنطقتين؛ الخليفية والسلطانية، في حين خصص الأستاذ عبد الله باعلي مداخلته للحديث عن رمزية حدث تقديم وثيقة 11 يناير، ودلالاته العميقة، كما قد م قراءة للوثيقة على مستوى الشكل (اللغة)، ومن حيث المضمون الرافض للتواجد الفرنسي بالمغرب.

أما الأستاذ محمد أوصالح ، فتطرق في مداخلته التي عنونها ب:” 11 يناير 1944 محطة بارزة في سجل تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية و الاستقلال”، إلى الأمجاد والملاحم البطولية التي تميز بها تاريخ الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، والتضحيات الجسام التي قدمها المغاربة، والانتصارات الباهرة التي حققوها بفضل تماسك وتلاحم العرش والشعب من أجل تحقيق الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية، واستكمال الوحدة الترابية .

ومن جهته، استحضر الأستاذ رحال مبارك في مداخلة له بعنوان “نضال المرأة المغربية في الدفاع عن المغرب ونيل استقلاله، مليكة الفاسية نموذجا”، مساهمة المرأة المغربية، إلى جانب أخيها الرجل في مسار الكفاح الوطني من خلال تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وذلك بغاية إزالة الستار عن تاريخ المقاومة النسائية بالمغرب .

وتحدث الأستاذ علي لخريف في مداخلته حول ” السياق التاريخي العام لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال الخالدة” ، عن الوثيقة من حيث الشكل والمضمون والتوقيت أيضا، مستحضرا السياق الداخلي الوطني والدولي لتقديم هذه الوثيقة.

واختتمت هذه الندوة العلمية بمداخلة بعنوان: “حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال: السياق التاريخي والدلالات الوطنية”، تحدث فيها الأستاذ السعيد خمري عن حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، ودوره البارز في مسيرة الكفاح الوطني من أجل الاستقلال واستكمال الوحدة الوطنية . داعيا الأجيال الصاعدة إلى التأمل في حدث 11 يناير 1944 واستخلاص الدروس والعبر لتقوية الروح الوطنية، والمواطنة الإيجابية، ومواجهة التحديات، وكسب رهانات الحاضر والمستقبل.