المهرجان السينمائي الأورو-أفريقي بتزنيت.. موعد ثقافي لمد الجسور الأورو أفريقية عبر الفن السابع

تزنيت- يشكل المهرجان السينمائي الأورو أفريقي، الذي تحتضن مدينة تزنيت فعاليات دورته الثالثة خلال الفترة ما بين 21 و23 أكتوبر القادم، فرصة للاحتفاء بالسينما الأورو أفريقية، ومناقشة القضايا المشتركة بين القارتين من خلال الفن والثقافة اللذان يشكلان مدخلا لإشاعة قيم الحوار والتسامح وتحقيق السلام في العالم.

ويهدف المهرجان الذي ينظم تحت شعار “نوليود.. النموذج الإبداعي للصناعة السينمائية بأفريقيا”، إلى التأكيد على انتماء المغرب إلى عمقه الأفريقي، ومد جسور التواصل مع أوروبا عبر الثقافة والفن، بالنظر إلى كونه موعدا يرسخ هذا التواصل الأورو أفريقي عبر الفن السابع الذي يعتبر نافذة ثقافية مهمة.

وبهذا الخصوص، قال مدير المهرجان السينمائي الأورو أفريقي سعيد باحوس، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، إن رسالة هذه التظاهرة، تعكس أيضا التوجه الأفريقي للمغرب الذي يدافع عنه جلالة الملك محمد السادس، ويتجسد في كافة مناحي الحياة بالمغرب، من خلال قوة العلاقات والروابط الثقافية والروحية والسياسية والاقتصادية.

وأبرز السيد باحوس، أن من شأن هذا المحفل الثقافي، فسح المجال أمام تبادل التجارب والأفكار الإبداعية في مجال الفن السابع بين المشاركين من القارتين الأفريقية والأوروبية في أفق إنتاج أعمال مشتركة بين هذه الثقافات الغنية بعدة ألوان سينمائية.

وأضاف بأن برنامج هذه النسخة يعرف مشاركة 16 فيلما سينمائيا من 13 دولة، بما فيها المغرب، ستتنافس في المسابقة الرسمية للفوز بأربع جوائز هي “أحسن تشخيص”، “أحسن سيناريو”، “أحسن إخراج”، ثم الجائزة الكبرى للمهرجان.

وفي نفس السياق، أشار إلى أنه موازاة مع هذه المسابقة، ارتأت إدارة المهرجان تنظيم مسابقة جهوية ستتبارى فيها ستة أفلام سينمائية تمثل ستة أقاليم بجهة سوس ماسة، وذلك للفوز بجائزة “أحسن فيلم بجهة سوس ماسة”، تشجيعا منها للمواهب الشابة الصاعدة على الإبداع والرقي بالسينما على المستوى الجهوي.

وسيتم تنظيم ورشات تكوينية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية بالإقليم بهدف التعرف على تقنيات وقواعد الصناعة في مجال السينما، وكذا ندوات فكرية الغرض منها التعريف بالسينما الأورو أفريقية وتاريخها، إلى جانب فقرة خاصة بتكريم مجموعة من الوجوه السينمائية المغربية والأوروبية والأفريقية.

وتتميز هذه الدورة عن سابقتها بكونها تنعقد بشكل حضوري بعدما كانت النسخة الثانية نصف حضورية – رقمية، بسبب القيود التي فرضتها جائحة كوفيد 19، وتوقف الأنشطة الثقافية، كما أنه تم رفع عدد الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية إلى 16 فيلما، بعدما اقتصرت المشاركة في النسخة السابقة على 11 فيلما فقط.

ووقع الاختيار هذه السنة على دولة البنين ضيف شرف هذه الدورة، وذلك راجع إلى أن المهرجان دأب، في كل دورة، على اختيار وتكريم سينما أورو أفريقية، حيث وقع الاختيار هذه السنة على تكريم السينما البنينية التي لها بصمتها في الساحة السينمائية الأفريقية منذ سنة 1954 (فيلم ضوء الرجال).

وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع عرض الفيلم الطويل (owo – lobe)، خارج المسابقة الرسمية، للمخرج البنيني “أكودجو أكوتشاي”، وهي مناسبة لعشاق الفن السابع حتى يتعرفوا على سينما هذه الدولة الأفريقية.