جماعة أكادير أول جماعة ترابية في المغرب تتمكن من الولوج إلى أسواق المال عبر إصدار قرض سندات

أكادير – تمكنت جماعة أكادير من ولوج أسواق المال من خلال عملية إصدار سندات الطلب بمبلغ مليار درهم عن طريق اكتتاب خاص لمؤسسات استثمارية وطنية ودولية، وبالتالي تنويع مصادر تمويل برنامج التنمية الحضرية للمدينة.

وأوضح بلاغ للجماعة الترابية لأكادير أن قرض سندات الطلب هذا يعتبر الأول من نوعه الذي تحصل عليه جماعة ترابية على الصعيد الوطني، منذ صدور قانون الاقتراض المتعلق بالجماعات الترابية في 24 يناير 2022.

وأضاف المصدر أن القرض، الذي يبلغ مليار درهم، سيخصص بشكل أساسي لتمويل الإلتزامات المالية للجماعة الترابية لأكادير، في إطار برنامج التنمية الحضرية 2020- 2024، والذي تم التوقيع عليه أمام أنظار صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والذي تساهم فيه الجماعة بما يقارب 30 في المائة من التكلفة الإجمالية.

وأثار الاشتراك في هذا الاكتتاب اهتمام المؤسسات الاستثمارية الوطنية والدولية، التي أبدت ثقتها بالأسس التي تقوم عليها مالية الجماعة الترابية لأكادير، وكذا الأهمية الاستراتيجية لبرنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وذكر المصدر أن البنك الأوربي للتنمية وإعادة الإعمار (BERD)، باعتباره أحد المشتركين في إصدار سندات القرض، على غرار المستثمرين المؤسساتيين الوطنيين، يكون قد جدد ثقته في الاقتصاد الوطني والمشاريع العمومية التي تشرف عليها السلطات المحلية.

وستفتح هذه العملية، الأولى من نوعها، التي قامت بها الجماعة الترابية لأكادير، المجال أمام الجماعات الترابية من أجل تنويع مصادر تمويلها في سياق الاستراتيجية الوطنية اللامركزية والاستقلال المالي، وبالتالي سيشكل ذلك فرصا جديدة للمستثمرين.

وأكد المصدر أن هذا الإنجاز تم بشراكة وتعاون مثمر بين جماعة أكادير ووزارة الداخلية، التي جندت إمكانياتها من أجل إخراج هذا الإجراء لحيز التنفيذ، باعتباره من الحلول المبتكرة الجديدة التي سوف تمكن الجماعات الترابية من تنويع مصادر تمويلها وضمان استقلالها المالي.

وأضاف أن هذا الإجراء حظي أيضا بدعم من وزارة المالية مما سيشكل فرصا استثمارية جديدة وواعدة.

وخلص إلى أنه في هذه العملية، الأولى من نوعها، تمكنت الجماعة الترابية لأكادير من الاستفادة من خدمات مجموعة من المؤسسات المالية المكونة من كل من (CDG Capital)، ومجموعة (Upline Corporate Finance)، و(Attijari Finances Corp)، وكذا بدعم ومساندة من المديرية العامة للجماعات الترابية بوزارة الداخلية، بالإضافة إلى الهيئة المغربية لسوق الرساميل (AMMC) التي عبئت جهودها، قبل وطوال العملية، لتنفيذ هذا التمويل المبتكر.