التأكيد على مواصلة البحث العلمي لتثمين شجر الأركان وتنمية مجاله الحيوي (مائدة مستديرة)

أكادير – أكد المشاركون في مائدة مستديرة نظمت، اليوم الاثنين بأكادير، بمناسبة انطلاق فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، الذي ينظم بمبادرة من المغرب والأمم المتحدة، على مواصلة البحث العلمي لتثمين شجر الأركان وتنمية مجاله الحيوي.

وأبرز المشاركون في هذه التظاهرة، وهم ممثلو القطاعات الحكومية وفعاليات المجتمع المدني المتدخلة في مجال الأركان، أن المغرب بذل، من خلال استراتيجية مخطط المغرب الأخضر، جهودا كبيرة لتطوير وتعزيز هذا القطاع وجعله رافعة لخلق القيمة المضافة ومناصب الشغل للساكنة المحلية.

وبالمناسبة، قال المدير العام للمعهد الوطني للبحث الزراعي، فوزي بكاوي، إن البحث العلمي المتعلق بقطاع الأركان يشهد دينامية مهمة، يتم بموجبها تنفيذ العديد من مشاريع البحث العلمي الخاصة بالقطاع من قبل مؤسسات متخصصة مختلفة.

وأضاف أنه تم في هذا الصدد تنظيم 5 دورات ناجحة للمؤتمر الدولي للأركان بأكثر من 500 منشور علمي ومشاركة حوالي 600 محاضر، مشيرا إلى أن المؤتمر الدولي للأركان أصبح حدثا مهما في جدول أعمال الجهات الفاعلة المعنية بشجرة الأركان ومجالها والذي يعتبر فرصة للتفاعل بين العلماء والمهنيين.

من جهته، أكد الكاتب العام لقطاع المياه والغابات، التابع لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبد الرحيم هومي، أن المغرب أطلق دينامية جديدة في قطاع الأركان من خلال استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، مشيرا إلى أن هذه الدينامية جعلت من العنصر البشري ركيزة أساسية في تطوير هذا القطاع.

وأضاف أن تنفيذ هذه الاستراتيجية على مستوى قطاع الأركان مكن من وضع أهداف جديدة وطموحة في أفق سنة 2030، والتي تتمثل في إعادة تأهيل 400 ألف هكتار من غابات الأركان، وغرس الأركان الفلاحي على مساحة 50 ألف هكتار، وإنتاج 10 آلاف طن من زيت الأركان مع وضع علامة المؤشر الجغرافي المحمي على 500 طن وتصدير 5000 طن إضافة إلى تسويق ما لا يقل عن 30 في المائة من الإنتاج عبر منصة رقمية مخصصة بحلول سنة 2030.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، ابراهيم حافيدي، أنه في إطار المجهودات التي يقوم بها مختلف الفاعلين لتنمية مناطق الأركان، تقدر الإستثمارات التي قام بها جميع شركاء الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، بين سنتي 2012 و 2020، في مختلف القطاعات بـ31 مليار درهم.

وأضاف أن هذا القطاع يوفر حاليا أكثر من 25 ألف و500 منصب شغل ومعدل مبيعات سنوية تبلغ حوالي 1.2 مليار درهم، مشيرا إلى أنه بفضل الترويج لهذه الشجرة المتوطنة في المنطقة الجنوب غربية من البلاد، تحظى منتوجاتها خاصة زيت الأركان بتقدير كبير في جميع أنحاء العالم، حيث قدر الإنتاج بـ 5000 طن والصادرات بأكثر من 1200 طن وحجم المبيعات ب 280 مليون درهم.

يذكر أن تخليد اليوم العالمي الأول لشجرة الأركان، الذي ترأس حفل افتتاحه، اليوم الاثنين بأكادير، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد عزيز أخنوش ، تم بثه مباشرة على القناة الإلكترونية “WebTV” التابعة للأمم المتحدة، وكذا على موقع YouTube وشبكات التواصل الاجتماعي.

وعرف هذا الحدث مشاركة ثلة رفيعة من المتدخلين، من بينهم، السفير الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، عمر هلال، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أمينة ج. محمد، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو”، أودري أزولاي، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، ونائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، أنيتا باتيا، والمديرة المساعدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ماريا هيلينا سيميدو، والمدير التنفيذي للصندوق الأخضر للمناخ، يانيك كليماريك.

ويأتي هذا اليوم العالمي بعد اعتماد اقتراح قدمه المغرب للجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو القرار الذي تمت المصادقة عليه بالإجماع من طرف الدول الأعضاء بنيويورك يوم 3 مارس 2021، حيث حاز المغرب بموجبه على دعم المجتمع الدولي لحماية هذا الموروث الطبيعي و تنمية مجاله الحيوي.

ويكرس هذا القرار الأممي أيضا الدور الفعال لسلسلة الأركان في تنفيذ الأهداف ال17 لأجندة 2030 وفي تحقيق التنمية المستدامة ضمن أبعادها الثلاثة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما يسلط الضوء على دور هذا القطاع في التمكين الاقتصادي للمرأة القروية وتعزيز الاقتصاد التضامني والتنمية البشرية من خلال دعم وإنعاش دور التعاونيات ومختلف التنظيمات المهنية الفاعلة في سلسلة الأركان.